السيد يوسف المدني التبريزي
61
درر الفوائد في شرح الفرائد
وظهر لك ان الأول هنا غير متحقق عادة لاحد من علمائنا المدعين للاجماع وان الثاني ليس طريقا للعلم فلا يسمع دعوى من استند اليه فلم يبق مما يصلح ان يكون مستندا في الاجماعات المتداولة على السنة ناقليها الا الحدس وعرفت ان الحدس قد يستند إلى مباد محسوسة ملزومة عادة لمطابقة قول الإمام عليه السلام نظير العلم الحاصل من الحواس الظاهرة ونظير الحدس لمن اخبر بالعدالة والشجاعة لمشاهدته آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال اليهما بحكم العادة أو إلى مباد محسوسة موجبة لعلم المدعى بمطابقة قول الإمام عليه السلام من دون ملازمة عادية وقد يستند إلى اجتهادات وانظار وحيث لا دليل على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير من الحدس بل ولا المستند إلى الوجه الثاني ولم يكن هناك ما يعلم به كون الاخبار مستندا إلى القسم الأول من الحدس وجب التوقف في العمل بنقل الاجماع كسائر الاخبار المعلوم استنادها إلى الحدس المردد بين الوجوه المذكورة